مكي بن حموش

2498

الهداية إلى بلوغ النهاية

والنصب في وَيَذَرَكَ « 1 » على الصرف « 2 » ، إن جعلت معنى الكلام : ليفسدوا في الأرض ، وقد تركك وترك عبادة آلهتك « 3 » . وإن جعلت المعنى لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ على التوبيخ لفرعون عن « 4 » تركه موسى ( عليه السّلام « 5 » ) ، فنصبه على العطف على لِيُفْسِدُوا « 6 » . وقرأ « 7 » ابن عباس ، ومجاهد : " ويذرك « 8 » وءالاهتك « 9 » " . أي : عبادتك « 10 » .

--> ( 1 ) في ج ، ور : يذرك . ( 2 ) واو الصرف تسمية الكوفيين ؛ لأنها تصرف آخر الكلام على أوله . ويسميه البصريون : واو المعية . حروف المعاني للزجاجي 38 ، وجملة 187 ، ومغني اللبيب 471 ، 472 . وانظر : معنى : " الصرف " في معاني القرآن للفراء 1 / 33 ، 34 ، و : 235 ، 236 ، والإنصاف لابن الأنباري 2 / 555 . ( 3 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 391 ، والمحرر الوجيز 2 / 441 . وفي جامع البيان 13 / 37 ، الذي نقل عنه مكي ، بتصرف : " وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل كان النصب في قوله وَيَذَرَكَ على الصرف ، لا على العطف به على قوله : لِيُفْسِدُوا . ( 4 ) في ج : على . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من ج ، ور . ( 6 ) جامع البيان 13 / 37 ، بتصرف . وانظر : التبيان للعكبري 1 / 589 ، والبحر المحيط 4 / 366 ، وتفسير ابن كثير 2 / 239 ، والدر المصون 3 / 324 . ورجع الطبري نصب وَيَذَرَكَ على الصرف ؛ " لأن التأويل من أهل التأويل به جاء " ، كما في قراءة أبي بن كعب : " وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك " . ( 7 ) في ج : وقراءات . ( 8 ) في ر : ويديك ، وهو تحريف محض . ( 9 ) بقصر الألف ، وكسر الهمزة وفتح اللام . ( 10 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 232 ، وتفسير مجاهد 341 ، وجامع البيان 13 / 38 ، 39 ، وتفسير -